منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
السلام عليكم
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار
إدارة المنتدى
آل فـايـد
منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
السلام عليكم
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار
إدارة المنتدى
آل فـايـد
منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصوردخولالتسجيل
كل عام وأنتم بخيـر
وظائف شاغره بالدوحه
متجدد وظائف مدرسين ومدرسات بقطـر
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار
وظـائف شاغره بقطـر
وظائف شاغره بدول الخليج العربى

 

 الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم العرب
المــديــر العــام
المــديــر العــام
خادم العرب


عدد المساهمات : 1158
تاريخ التسجيل : 07/06/2012

الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) . Empty
مُساهمةموضوع: الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .   الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) . I_icon_minitimeالإثنين نوفمبر 05, 2012 8:21 pm

الخلاف فى الأسرى
قال ابن عباس - رضي الله عنه -: (... فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: («ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة: أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي يراه أبو بكر، ولكن أرى أن تمكننا منهم، فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًّا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنني من فلان (نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهْوَ ما قلتُ، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت يا رسول الله: أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبكي للذي عرض عليَّ أصحابك من أخذهم الفداء، ولقد عُرِض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة» -شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله عز وجل: ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) إلى قوله: ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا ) [الأنفال: 67-69] فأحل الله لهم الغنيمة) (مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر).

وفي رواية: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟» فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأْنِ بهم لعل الله أن يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول الله أخرجوك وكذبوك، قرِّبهم فاضرب أعناقهم، وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله انظر واديًا كثير الحطب، فأدخلهم فيه ثم اضرم عليهم نارًا، فقال العباس: قطعت رحمك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئًا، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر، كمثل إبراهيم عليه السلام قال: ( فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ومثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [المائدة: 118]، وإن مثلك يا عمر كمثل نوح إذ قال: ( رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ) [نوح: 26]. وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال: ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ ) [يونس: 88]. ثم قال صلى الله عليه وسلم: «أنتم عالة، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق».قال عبد الله بن مسعود: فقلت: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء فإنه يذكر الإسلام قال: فسكت، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع علي حجارة من السماء في ذلك اليوم، حتى قال: إلا سهيل بن بيضاء فأنزل الله ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) إلى آخر الآية(مسند الإمام أحمد (1/373).

قاعدة هامة في بناء الدولة:

وهذه الآية(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) تضع قاعدة هامة في بناء الدولة حينما تكون في مرحلة التكوين والإعداد، وكيف ينبغي ألا تظهر بمظهر اللين، حتى تُرْهَب من قبل أعدائها، وفي سبيل هذه الكلية يطرح الاهتمام بالجزئيات حتى ولو كانت الحاجة ملحة إليها.

وكان سعد بن معاذ - رضي الله عنه - لما شرع الصحابة في أسر المشركين كره ذلك ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجه سعد لما يصنع الناس، فقال له رسول الله: «والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم» قال: أجل والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان بالقتل أحب إلىَّ من استبقاء الرجل.

معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للأسرى:

كانت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للأسرى تحفها الرحمة، والعدل، والحزم، والأهداف الدعوية؛ ولذلك تعددت أساليبه، وتنوعت طرق تعامله عليه الصلاة والسلام، فهناك من قتله، وبعضهم قبل فيهم الفداء، والبعض الآخر منَّ عليهم، وآخرون اشترط عليهم تعليم عشرة من أبناء المسلمين مقابل المن عليهم.

رسول الله والوفاء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر: ( لو كان مُطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له ) ( أبو داود في الجهاد، باب المن على الأسير، رقم 2689 وإسناده صحيح).

وهذا الحديث تعبير عن الوفاء والاعتراف بالجميل، فقد كان للمطعم مواقف تذكر بخير، فهو الذي دخل الرسول صلى الله عليه وسلم في جواره حينما عاد من الطائف، كما كان من أشد القائمين على نقض الصحيفة يوم حُصِرَ المسلمون وبنو هاشم.

وهذا يدل على قمة الوفاء لمواقف الرجال، ولو كانوا مشركين.

معاملة مجرمي الحرب:


وإذا كان هذا الوفاء لرجل مثل المطعم بن عدي، فلا بد من الحزم مع مجرمي الحرب ورؤوس الفتنة من أمثال عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث، فقد كان من أكبر دعاة الحرب ضد الإسلام، والمتربصين بالمسلمين الدوائر، فبقاؤهما يعد مصدر خطر كبير على الإسلام، ولا سيما في تلك الظروف الحاسمة التي تمر بها الدعوة الإسلامية، فلو أطلق سراحهما لما تورعا على سلوك أي طريق فيه كيد للإسلام وأهله، فقتْلهما في هذا الظرف ضرورة تقتضيها المصلحة العامة لدعوة الإسلام الفتية؛ ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما عندما وصل إلى الصفراء، أثناء رجوعه للمدينة.

فلما سمع عقبة بن معيط بأمر قتله قال: يا ويلي، علام أُقتل يا معشر قريش من بين من هاهنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعداوتك لله ولرسوله» قال: يا محمد مَنُّك أفضل، فاجعلني كرجل من قومي، إن قتلتهم قتلتني، وإن مننت عليهم مننت علي، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم، يا محمد مَنْ للصبية؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النار، قدمه يا عاصم فاضرب عنقه فقدمه عاصم فضرب عنقه( انظر: مجمع الزوائد (6/89) قال فيه: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات).

وأما النضر بن الحارث، فقد كان من شياطين قريش، وممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصب له العداوة، وكان قد قدم الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم وإسفنديار، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا فذكَّر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب قبلهم من الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثًا منه، فهلم إليَّ فأنا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم وإسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثًا مني؟.

إن هذا الرجل المتعالي على الله والمتألي عليه، والذي يزعم أنه سينزل أحسن ما أنزل الله، والذي يزعم أنه أحسن حديثًا من محمد لا بد لمثل من يمثل هذا التيار وقد أصبح بين يدي رسول رب العالمين، لا بد أن يُثأر لله ولرسوله منه، ومن أجل هذا لم يدخله رسول الله صلى الله عليه وسلم ضمن نطاق الاستشارة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، فقتله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

وبمقتل هذين المجرمين تعلم المسلمون أن بعض الطغاة العتاة المعادين لا مجال للتساهل معهم، فهم زعماء الشر وقادة الضلال، فلا هوادة معهم؛ لأنهم تجاوزوا حد العفو والصفح بأعمالهم الشنيعة، فقد كان هذان الرجلان من شر عباد الله وأكثرهم كفرًا وعنادًا وبغيًا وحسدًا وهجاء للإسلام وأهله.

الوصية بإكرام الأسرى:

ولما رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فرَّق الأسرى بين أصحابه، وقال لهم: «استوصوا بهم خيرًا»(مجمع الزوائد (6/86) وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن) وبهذه التوصية النبوية الكريمة ظهر تحقيق قول الله تعالى: ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) [الإنسان: 8].

فهذا أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير يحدثنا عما رأى قال: كنت في الأسرى يوم بدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالأسارى خيرًا»، وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر، وأطعموني البُرَّ لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم(مجمع الزوائد (6/86) وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن).

وهذا أبو العاص بن الربيع يحدثنا قال: كنت في رهط من الأنصار جزاهم الله خيرًا، كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبز وأكلوا التمر، والخبز معهم قليل، والتمر زادهم، حتى إن الرجل لتقع في يده كسرة فيدفعها إليَّ، وكان الوليد بن الوليد بن المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد، وكانوا يحملوننا ويمشون.

كان هذا الخلق الرحيم الذي وضع أساسه القرآن الكريم في ثنائه على المؤمنين، وذكر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فاتخذوه خلقًا، وكان لهم طبيعة، قد أثر في إسراع مجموعة من أشراف الأسرى وأفاضلهم إلى الإسلام، فأسلم أبو عزيز عقيب بدر، بُعيد وصول الأسرى إلى المدينة، وتنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم معه السائب بن عبيد بعد أن فدى نفسه، فقد سرت دعوة الإسلام إلى قلوبهم، وطهرت نفوسهم، وعاد الأسرى إلى بلادهم وأهليهم يتحدثون عن محمد صلى الله عليه وسلم ومكارم أخلاقه، وعن محبته وسماحته، وعن دعوته وما فيها من البر والتقوى والإصلاح والخير.

إن هذه المعاملة الكريمة للأسرى شاهد على سمو الإسلام في المجال الأخلاقي، حيث نال أعداء الإسلام في معاملة الصحابة أعلى درجات مكارم الأخلاق، التي تتمثل في خلق الإيثار.

النبى وأسر زوج ابنته:

قالت عائشة رضي الله عنها: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقة شديدة، وقال: « إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها فافعلوا»، فقالوا: (نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليه، أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار فقال: « كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيا بها».(أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال )

إن أبا العاص بن الربيع زوج زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُعرف عنه قط موقف في مقاومة الدعوة بأي لون من ألوانها، وقد كفَّ يده ولسانه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشغله ماله وتجارته وحياؤه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقف الشراسة القرشية في مقاومة الدعوة إلى الله، وفي بدر كان أبو العاص صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الأسرى الذين لم يسمع لهم في المعركة صوت، ولم يعرف لهم رأي، ولا شوهدت لهم في قتال جولة، وبعد أن بدأت قريش تفدي أسراها.

أرسلت السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجة أبي العاص بمال تفديه به، ومع المال قلادة كانت أمها السيدة خديجة رضي الله عنها أهدتها إليها فأدخلتها بها على زوجها للتحلي بها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلادة ابنته رقَّ لها رقة شديدة، إذ كانت هذه القلادة الكريمة مبعث ذكريات أبوية عنده صلى الله عليه وسلم، وذكريات زوجية، وذكريات أسرية، وذكريات عاطفية، فالنبي صلى الله عليه وسلم أب، له من عواطف الأبوة أرفع منازلها في سجل المكارم الإنسانية وأشرفها في فضائل الحياة، فتواثبت إلى خبايا نفسه الكريمة المكرمة أسمى مشاعر الرحمة، وتزاحمت على فؤاده الأطهر عواطف الحنان والحنين، فتوجه إلى أصحابه - رضي الله عنه - متلطفًا يطلب إليهم في رجاء الأعز الأكرم، رجاء يدفعهم إلى العطاء ولا يسلهم حقهم في الفداء لو أنهم أرادوا الاحتفاظ بهذا الحق وهو في أيديهم يملكون التصرف فيه، فقال لهم: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا».

وهذا أسلوب من أبلغ وألطف ما يسري في حنايا النفوس الكريمة، فيطوعها إلى الاستجابة الراغبة الراضية رضاء ينم عن الغبطة والبهجة.

إن هذا الموقف وما يظهر منه من مظاهر الرحمة والعطف منه صلى الله عليه وسلم على ابنته، يحمل في طياته مقصدًا آخر وهو أنه كان يتألف صهره للإسلام بذلك، لما عرف عنه من العقل السديد، والرأي الرشيد، فقد كان صلى الله عليه وسلم يثني عليه وهو على شركه بحسن المعاملة.

الأسر بين الرجمة والحزم النبوى:

أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي بين الرحمة والحزم النبوي كان محتاجًا ذا بنات قال: يا رسول الله، لقد عرفت ما لي من مال، وإني لذو حاجة، وذو عيال فامنن عليَّ، فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عليه ألا يظاهر عليه أحدًا فقال أبو عزة يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك:

بأنك حق والمليك حميدُ مَنْ مبلغ عني الرسول محمدًا

لها درجات سهلة وصعودُ وأنت امرؤ بُوِّئت فينا مباءة

شقيٌّ ومن سالمته لسعيدُ فإنك من حاربته لمحاربٌ

تأوَّّبُ ما بي، حسرة وقعود ولكن إذا ذكرت بدرًا وأهله


قال ابن كثير: ثم إن أبا عزة هذا نقض ما كان عاهد الرسول عليه، ولعب المشركون بعقله فرجع إليهم، فلما كان يوم أحد أُسر أيضا، فسأل من النبي صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه أيضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أدعك تمسح عارضيك، وتقول: خدعت محمدا مرتين»، ثم أمر به فضربت عنقه.

فكان النبي صلى الله عليه وسلم به رحيمًا وعفا عنه، وأطلق سراحه بدون فداء لما ذكر أبو عزة فقره وما لديه من بنات يعولهن، ولكنه لم يف لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عاهده من لزوم السلم وعدم إثارة الحرب ضده، فوقع أسيرًا في معركة أحد، فكان موقف النبي صلى الله عليه وسلم منه الحزم فأمر بضرب عنقه.

==================
المصدر: كتاب (السيرة النبوية للصلابى ) بتصرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://taha.ahladalil.com
 
الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .
» الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .
» الغـــزوات 3 _ بدر الكبرى ( رمضان 2 هـ / مارس 624 م ) .

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى :: واحة الإسـلام .. :: السيـره النبويه-
انتقل الى: