منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
السلام عليكم
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار
إدارة المنتدى
آل فـايـد


منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتدخولالتسجيل
كل عام وأنتم بخيـر
وظائف شاغره بالدوحه
متجدد وظائف مدرسين ومدرسات بقطـر
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار
وظـائف شاغره بقطـر
وظائف شاغره بدول الخليج العربى

شاطر | 
 

 الأدب : غزة أعراسٌ بلا شهر عسل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم العرب
المــديــر العــام
المــديــر العــام
avatar

عدد المساهمات : 1158
تاريخ التسجيل : 07/06/2012

مُساهمةموضوع: الأدب : غزة أعراسٌ بلا شهر عسل   الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 1:08 pm

غزة أعراسٌ بلا شهر عسل !

الكاتب: د/ فايز أبو شمالة

كان "حاتم البردويل" في غاية الأمل، وينتظر اللحظة التي سيمسك فيها بيد أخته العروس، ويودعها أمانة لدى عريسها، فهو الشاب البالغ العاقل الوحيد وسط مجموعة من الأخوات، وكي تمضي ليلة فرح أخته بسلام، كان "حاتم" يضرع إلى الله صباحًا ألا يموت جارهم "عبد الحكيم عامر" في هذا اليوم، وأن يعبر الأزمة القلبية، ويعود لأولاده بسلام؛ وكي لا ينطفئ فرح أخته، وتُصبغُ ليلتها باللون الأسود.

ولكن الحياة لا تمشي وفق الأماني؛ فقد توفى الجار قبل الفرح بساعات، ومع ذلك فقد كان رد عائلة المتوفى لعائلة العروس: واصلوا فرحكم، وزوجوا ابنتكم، ونحن نقدر مشاعركم، ومشاركتكم لنا الأحزان. ولاسيما أنكم قد رتبتم أمر فرحكم بشكل مسبق، واصلوا فرحكم، سنقيم بيت العزاء في مخيم خان يونس، وننقل جميع أفراد أسرة المتوفى بعيدًا عن بيت جيرانهم في بلدة "القرارة"، واصلوا فرحكم، واعطوا للحياة في غزة فرصتها، وهي تجابه الموت، واعطوا للعروس بهجتها، واطردوا الأحزان بالزغاريد.

لم يخطر في بال "حاتم" أنه سيستدعى من تنظيمه في هذا اليوم بالذات قبل ساعات من فرح أخته، وأنه سيلبي النداء بشهامة ودون تردد، وأنه سيشارك في إطلاق القذيفة الأولى على المستوطنات الإسرائيلية في محيط غزة، وأنه سيطلق القذيفة الثانية دون وجلٍ، ليرتقي شهيدًا مع إطلاق القذيفة الثالثة.

عاد حاتم ملفوفًا بدموع العروس، عاد مستشهدًا، عاد بعد أن حاول أن يمد يده إلى شمعة فرح أخته العروس ليشعلها، فاحترق فستانها الأبيض بالأحزان، وترك من خلفه السؤال: من الذي زرع الدموع، وكسَّر الشموع ؟ ولماذا ؟ لماذا في هذا اليوم بالذات تهب عواصف الأحزان، تقتلع النعناع، وتكسر غصن الريحان ؟

مقالي هذا ليس ضد المقاومة، ولا أعترض على القضاء والقدر، ولا أدرأ بالصمت الخطر، ولكنني أرفض التوقيت الذي لم يتنزّل من السماء، وإنما يقرره بنو البشر !

لقد سبق الشاعر محمود درويش الجميع حين قال:

قالتْ الأمُّ: في بادئ الأمرِ لمْ أفهمُ الأمرَ، قالوا: تزوّج منذ قليلٍ،

فزغردتُ، ثم رقصتُ، وغنيّتُ حتى الهزيعِ الأخيرِ من الليلِ، حيثُ مضى الساهرون

ولم تبقْ إلا سلالُ البنفسجِ حولي.

تساءلتُ: أين العروسانِ؟

قيلَ: هنالك فوقَ السماءِ، ملاكانِ يستكملان طقوسَ الزواجِ،

فزغْردْتُ، ثمَ رقصتُ، وغنيتُ حتى أُصِبتُ بداءِ الشَّللْ.

فمتى ينتهي، يا حبيبيَ، شهرُ العَسَلْ!؟


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taha.ahladalil.com
 
الأدب : غزة أعراسٌ بلا شهر عسل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الوظائف الشاغره بقطر ودول الخليج العربى :: واحة الإسـلام .. :: اللغه العربيه-
انتقل الى: